الأحد، 13 يوليو، 2014

شيوخ الشافعي و تلاميذه و ذريته

شيوخه

كلام الذي كان الشافعي ينهى عنه، ولقد نال منهم ما رآه خيراً، فأخذ ما يراه واجبَ الأخذ، وترك ما يراه واجبَ الرد. لقد أخذ الشافعي عن شيوخ بمكة وشيوخ بالمدينة وشيوخ باليمن وشيوخ بالعراق، ومشايخُه الذين روى عنهم كثيرون، أما المشهورون منهم والذين كانوا من أهل الفقه والفتوى فهم عشرون، خمسة مكية، وستة مدنية، وأربعة يمانية، وخمسة عراقية.

أما الذين من أهل مكة فهم:
  • سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلالي.
  • مسلم بن خالد بن فروة الزنجي.
  • سعيد بن سالم القداح.
  • داود بن عبد الرحمن العطار.
  • عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد.
وأما الذين من أهل المدينة فهم:
  • مالك بن أنس بن مالك الأصبحي المدني.
  • إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري.
  • عبد العزيز بن محمد بن عبيد بن أبي عبيد الدراوردي.
  • إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي.
  • محمد بن أبي سعيد بن أبي فُدَيْك.
  • عبد الله بن نافع الصائغ.
وأما الذين من أهل اليمن فهم:
  • مُطَرَّف بن مازن الصنعاني.
  • هشام بن يوسف الصنعاني قاضي صنعاء.
  • عمرو بن أبي سلمة التنيسي، وهو صاحب الأوزاعي.
  • يحيى بن حسان بن حيان التنيسي البكري، وهو صاحب الليث بن سعد.
وأما الذين من أهل العراق فهم:
  •  محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني الحنفي.
  • وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي الكوفي.
  • حماد بن أسامة بن زيد، أبو أسامة الكوفي.
  • إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم البصري.
  • عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي البصري.
ومن هذا السياق يُستفاد أن الشافعي قد تلقى العلم على عدد من الشيوخ أصحابِ المذاهب والنزعات المختلفة، وبذلك يكون قد تلقى فقهَ أكثرِ المذاهب التي قامت في عصره، فتلقى فقه الإمام مالك عليه، وكان هو الأستاذ في شيوخه، وتلقى فقه الأوزاعي عن صاحبه عمرو بن أبي سلمة، وتلقى فقه الليث بن سعد فقيه مصر عن صاحبه يحيى بن حسان، ثم تلقى فقه أبي حنيفة وأصحابه على محمد بن الحسن الشيباني.

وهكذا اجتمع له فقه مكة والمدينة والشام ومصر والعراق، ولم يجد حرجاً في أن يطلب الفقه عند من اشتهر بالاعتزال وعُرف أنه لا يَسلُكُ في طلب أصول الاعتقاد مسلك أهل الحديث والفقه، وإن رحلاتِه العلميةَ جعلته لا يقتصر في دراسته على فقهاء أهل السنة والجماعة الذين دخلوا في طاعة الخلفاء، بل كان يدرس آراء الشيعة وغيرِهم، ويظهر أثر ذلك في ثنائه على بعض علمائهم، فقد روي عنه أنه قال: «من أراد الفقه فهو عيال على أبي حنيفة، ومن أراد السِّيَرَ فهو عيال على محمد بن إسحاق، ومن أراد الحديث فهو عيال على مالك، ومن أراد التفسير فهو عيال على مقاتل بن سليمان»، ومقاتل بن سليمان هذا الذي جعله الشافعي إمام التفسير شيعي زيدي.
ذريته

أنجب الشافعي أربعة أبناء هم: محمد (أبو عثمان)، وفاطمة، وزينب من أم واحدة، ومحمد (أبو الحسن) من جاريته المسماة دنانير.

أما محمد بن الشافعي: فهو الشيخ أبو عثمان القاضي، وهو أكبر أولاد الشافعي، ولما توفي والده كان بالغاً مقيماً بمكة، وهو الذي قال له الإمام أحمد بن حنبل: «إني لأحبك لثلاث خلال: أنك ابن أبي عبد الله، وأنك رجل من قريش، وأنك من أهل السنة».

قيل أنه ولي القضاء ببغداد، وقيل أن هذا غير صحيح، إنما ولي القضاء بالجزيرة العربية وأعمالها، وولي أيضاً القضاء بمدينة حلب، وبقي بها سنين كثيرة، وأعقب ثلاثة بنين منهم: العباس بن محمد بن محمد بن إدريس. وقد قيل للشافعي: «ما اسم أبي عثمان؟»، فقال: «سميته أحب الأسماء إلي: محمداً». ولأبي عثمان مناظرة مع الإمام أحمد بن حنبل في جلود الميتة إذا دُبغت. وعن محمد بن محمد بن إدريس الشافعي أنه قال: قال لي أحمد ابن حنبل: «أبوك أحد الستة الذين أدعو لهم في السحر». توفي بالجزيرة بعد سنة أربعين ومائتين (240 هـ).

وللشافعي ولد آخر يسمى محمداً أيضاً، وكنيته أبو الحسن، وهو من جارية اسمها دنانير، قيل أنه قدم مصر مع أبيه وهو صغير، فتوفي بها في شعبان سنة إحدى وثلاثين ومائتين (231 هـ). وأما ابنته فاطمة فقد روي أنها لم تعقب.

تلاميذه والرواة عنه

تلقى كثيرٌ من طلاب العلم والمتفقِّهين العلمَ على الإمام الشافعي، كما روى عنه أناسٌ كثيرون منهم:
  • إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان أبو ثور الكلبي البغدادي.
  • أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الذهلي وهو أحد الأئمة الأربعة.
  • إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن إسحاق، أبو إبراهيم المزني المصري، قال فيه الشافعي: «المزني ناصر مذهبي».
  • الحارث بن أسد أبو عبد الله المحاسبي، أحد مشايخ الصوفية.
  • الحارث بن سريج البغدادي أبو عمرو النقال.
  • حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران التجيبي أبو حفص المصري.
  • الحسن بن محمد بن الصباح أبو علي البغدادي الزعفراني.
  • الحسين بن علي بن يزيد أبو علي البغدادي الكرابيسي.
  • الربيع بن سليمان بن داود الجيزي أبو محمد الأزدي.
  • الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي، قال فيه الشافعي: «الربيع راويتي»، وقيل أنه آخر من روى عن الشافعي بمصر. 
  • عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبيد الله الأسدي القرشي، الإمام أبو بكر الحميدي المكي. 
  • يوسف بن يحيى القرشي أبو يعقوب البويطي المصري، قال فيه الشافعي: «ليس أحد أحق بمجلسي من أبي يعقوب، وليس أحد من أصحابي أعلم منه». 
  • سليمان بن داود بن علي بن عبد الله بن عباس، أبو أيوب الهاشمي القرشي البغدادي.
  • عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز بن مسلم بن ميمون، أبو الحسن الكناني المكي.
  • بحر بن نصر بن سابق الخولاني، أبو عبد الله المصري.
مصنفاته

كتاب الأم للشافعي

للشافعي الكثير من المصنفات في أصول الفقه وفروعه، أما الكتب التي تجمع أصول الفقه وتدل على الفروع فهي:
  • كتاب الرسالة القديمة (كتبه في بغداد)
  • كتاب الرسالة الجديدة (كتبه في مصر)
  • كتاب اختلاف الأحاديث
  • كتاب جمَّاع العلم
  • كتاب إبطال الاستحسان
  • كتاب أحكام القرآن
  • كتاب بيان فرض الله عز وجل
  • كتاب صفة الأمر والنهي
  • كتاب اختلاف مالك والشافعي
  • كتاب اختلاف العراقيين
  • كتاب الرد على محمد بن الحسن
  • كتاب علي وعبد الله كتاب فضائل قريش
وهناك كتب مصنفة في الفروع، وقد جمعت كلها في كتاب واحد اسمه كتاب الأم. وله كتاب في الطهارة، وكتاب في الصلاة، وكتاب في الزكاة، وكتاب في الحج، وكتاب في النكاح وما في معناه، وكتاب في الطلاق وما في معناه، وفي الإيلاء والظهار واللعان والنفقات، أملاها على أصحابه، ورواها عنه الربيع بن سليمان المرادي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق